سرقة الحساب البنكي في مصر | الشكوى والعقوبة والتصرف الصحيح

سرقة الحساب البنكي في مصر وخطوات الشكوى لدى البنك والبنك المركزي

الخلاصة القانونية

إذا اكتشفت سرقة الحساب البنكي أو ظهر في حسابك سحب أو تحويل لا تعرفه، فأول خطوة هي إخطار البنك فورًا لإثبات الحالة وتمكينه من اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن الحساب أو البطاقة. احتفظ كذلك ببيانات العملية والمراسلات المرتبطة بها، ثم سجل شكوى رسمية واحصل على رقمها المرجعي.

وإذا كانت الوقائع قد تشكل جريمة، فقد يكون هناك مسار جنائي مستقل إلى جانب الشكوى البنكية.

ولا يعني وصف الواقعة بهذا الاسم أن جميع الحالات تخضع لتكييف قانوني واحد؛ فالوصف القانوني يتوقف على كيفية الوصول إلى البيانات واستخدامها، وما إذا كان قد ترتب على ذلك استيلاء فعلي على مال الغير.

ماذا تفعل فور اكتشاف سرقة الحساب البنكي؟

إذا ظهرت أمامك عملية لا تعرفها، فالتصرف الأول هو إخطار البنك فورًا، واتباع تعليماته لتأمين الحساب أو البطاقة، والاحتفاظ ببيانات العملية، ثم تسجيل شكوى رسمية والحصول على رقمها المرجعي.

ويوضح البنك المركزي المصري في إرشادات حماية حقوق العملاء أن العميل عند التعرض لمحاولة احتيال أو سرقة لحسابه أو فقد بطاقته المصرفية عليه التوجه فورًا إلى أقرب فرع للبنك و/أو الاتصال بمركز اتصالات البنك لإثبات الحالة وتمكين البنك من اتخاذ الإجراءات اللازمة.

رتب خطواتك على النحو الآتي:

  1. أخطر البنك فور اكتشاف العملية.
  2. اتبع تعليمات البنك بشأن تأمين الحساب أو البطاقة.
  3. احتفظ برقم العملية وتاريخها ووقتها كما تظهر لديك.
  4. احتفظ بالرسائل والمراسلات وبيانات الاتصال المرتبطة بالواقعة.
  5. سجل شكوى رسمية إذا كانت العملية محل اعتراض.
  6. احصل على الرقم المرجعي للشكوى، وتابع الرد.

احتيال إلكتروني على الحساب البنكي عبر رسائل وروابط مزيفة لسرقة البيانات

ما البيانات التي يجب الاحتفاظ بها بعد العملية؟

احتفظ بكل ما يساعد على تحديد العملية والظروف التي سبقتها، دون تعديل أو حذف البيانات المتاحة لديك.

ومن أهم ما يمكن الاحتفاظ به:

  • إشعار السحب أو التحويل.
  • رقم العملية.
  • تاريخ العملية ووقتها.
  • الرسائل النصية المتعلقة بها.
  • بيانات الاتصال الذي سبق العملية، إن وجد.
  • الرابط أو البريد الإلكتروني المرتبط بالواقعة، إن وجد.
  • صور المراسلات كما ظهرت دون تعديل.
  • رقم الشكوى البنكية.
  • ردود البنك.
  • كشف الحساب أو المستند المتاح الذي تظهر فيه العملية محل الاعتراض.

ولا يعني وجود أحد هذه العناصر منفردًا أنه دليل نهائي على المسؤولية؛ فقيمته تتحدد في سياق الفحص والتحقيق وبقية ظروف الواقعة.

هل الشكوى للبنك تغني عن البلاغ الجنائي؟

لا. الشكوى البنكية والمسار الجنائي مختلفان، ولكل منهما غرضه.

فالشكوى البنكية تتعلق باعتراض العميل على العملية وطلب فحصها من البنك وفق القواعد المنظمة لشكاوى العملاء.

أما إذا كانت الوقائع قد تشكل جريمة، فهناك مسار جنائي مستقل لدى الجهات المختصة، ويتحدد الوصف القانوني بحسب طريقة التنفيذ وما تكشف عنه التحقيقات.

لذلك، لا يعد تقديم شكوى إلى البنك وحده إثباتًا لوقوع جريمة، كما لا يحسم وجود بلاغ جنائي بمفرده مسؤولية البنك عن العملية.

كيف تقدم شكوى إلى البنك؟

ابدأ بتقديم الشكوى لدى البنك الذي تتعامل معه، واحصل على رقم مرجعي يتيح لك متابعة الشكوى وإثبات تاريخ تقديمها.

في الشكاوى المرتبطة بالقطاع المصرفي، يبدأ المسار بالرجوع إلى البنك المعني قبل التصعيد إلى البنك المركزي المصري.

وتتيح البنوك قنوات متعددة لتقديم الشكاوى، ومنها الفروع ومراكز الاتصال والموقع الإلكتروني وغيرها من القنوات التي يحددها كل بنك.

ويجب على البنك تزويد العميل بالرقم المرجعي الخاص بالشكوى خلال يومي عمل كحد أقصى من تاريخ تقديمها.

ماذا تتضمن الشكوى؟

اجعل الاعتراض واضحًا ومحددًا، ويتضمن قدر الإمكان:

  • العملية محل الاعتراض.
  • تاريخها وبياناتها المتاحة.
  • بيان أنك لا تعرف العملية أو أنك تعترض عليها.
  • الظروف التي سبقتها، إن وجدت.
  • المستندات والمراسلات المتاحة.
  • الإجراءات التي اتخذتها عند اكتشاف الواقعة.

ولا تحتاج في هذه المرحلة إلى افتراض مسؤولية البنك أو تحديد كيفية وقوع العملية.

ما مدة رد البنك على الشكوى؟

الأصل أن يرد البنك على الشكوى خلال 15 يوم عمل من تاريخ استلامها. ويستثنى من ذلك الشكاوى التي تتطلب التعامل مع جهات خارجية أو التي تخضع لقواعد خاصة بفحص الاعتراض على العمليات، فقد تستغرق مدة أطول بحسب طبيعة العملية، مع إخطار العميل بما يلزم وفق القواعد المنظمة.

ويكون رد البنك على الشكوى كتابيًا أو إلكترونيًا.

سرقة الحساب البنكي وظهور عملية غير معروفة مع الاشتباه في اختراق الحساب

ماذا تفعل إذا لم تقبل رد البنك؟

إذا لم تقبل الرد المبدئي، فيجب إخطار البنك كتابيًا بعدم قبول الرد خلال مدة أقصاها 15 يوم عمل من تاريخ استلامه، مع بيان أسباب عدم القبول.

أما إذا لم يعترض العميل خلال هذه المدة، فتعتبر التعليمات المنشورة ذلك قبولًا بالرد.

وعند إخطار البنك بعدم قبول الرد الأول، يعيد البنك النظر في الشكوى وفحصها مرة أخرى، ويكون الرد على الشكوى المعاد تقديمها خلال 15 يوم عمل كحد أقصى وفق المعلومات المنشورة من البنك المركزي المصري.

متى يجوز تصعيد الشكوى إلى البنك المركزي المصري؟

يأتي التصعيد بعد المرور بمسار الشكوى لدى البنك، وفي الحالات التي يحددها البنك المركزي المصري.

ومن الحالات التي يتضمنها المسار الرسمي:

  • عدم رد البنك على الشكوى خلال المدة المقررة.
  • عدم قبول العميل الرد الثاني من البنك.
  • عدم رد البنك بعد اعتراض العميل على الرد المبدئي.

ويجب الاحتفاظ بالرقم المرجعي للشكوى المقدمة إلى البنك؛ لأن بيانات الشكوى السابقة تدخل ضمن مسار التصعيد.

كما ينبه البنك المركزي المصري إلى عدم إدخال رقم البطاقة البنكية ضمن تفاصيل الشكوى حفاظًا على سرية البيانات.

المواعيد الأساسية للشكوى البنكية

الإجراء المدة
الحصول على الرقم المرجعي للشكوى خلال يومي عمل بحد أقصى
الرد الأصلي على الشكوى خلال 15 يوم عمل كأصل عام
اعتراض العميل على الرد الأول خلال 15 يوم عمل من استلامه
الرد بعد إعادة فحص الشكوى خلال 15 يوم عمل بحد أقصى

تنبيه: مدة الـ15 يوم عمل هي الإطار العام للشكوى، وقد تستغرق بعض الشكاوى المرتبطة بمعاملات مع جهات خارجية أو اعتراضات على عمليات مصرفية مدة أطول وفق القواعد المنظمة وطبيعة الفحص.

ما المقصود قانونًا بسرقة الحساب البنكي؟

عبارة سرقة الحساب البنكي شائعة بين العملاء، لكنها ليست وصفًا قانونيًا واحدًا لجميع الوقائع.

وفي الحالات التي تقع باستخدام الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات، تنظم المادة 23 من القانون رقم 175 لسنة 2018 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات صورًا محددة تتعلق بالوصول دون وجه حق إلى أرقام أو بيانات بطاقات البنوك والخدمات أو غيرها من أدوات الدفع الإلكتروني.

ويمكن الرجوع إلى النص المنشور لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 للاطلاع على النص القانوني. ويختلف نطاق العقوبة بحسب الفعل والمرحلة التي وصلت إليها الواقعة.

ما عقوبة الوصول إلى بيانات بطاقات البنوك دون وجه حق؟

تعاقب المادة 23 من يستخدم الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات في الوصول دون وجه حق إلى أرقام أو بيانات بطاقات البنوك والخدمات أو غيرها من أدوات الدفع الإلكتروني.

والعقوبة في هذه الصورة هي:

الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وغرامة لا تقل عن 30 ألف جنيه ولا تجاوز 50 ألف جنيه، أو إحدى هاتين العقوبتين.

ولا يكفي مجرد وصف الواقعة بأنها سرقة الحساب البنكي لتطبيق هذه الصورة، بل يجب أن تتوافر الوقائع التي يتطلبها النص.

سرقة بيانات البطاقة البنكية واستخدامها عبر الإنترنت دون إذن صاحب الحساب

ماذا إذا كان القصد استخدام البيانات للحصول على المال؟

إذا كان القصد من الوصول إلى تلك البيانات استخدامها في الحصول على أموال الغير أو ما تتيحه من خدمات، تكون العقوبة:

الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه، أو إحدى هاتين العقوبتين.

وتختلف هذه الصورة عن مجرد الوصول دون وجه حق؛ لأن النص يضيف قصد استخدام البيانات للحصول على المال أو الخدمات.

ماذا إذا تم الاستيلاء على المال بالفعل؟

إذا توصل الجاني من ذلك إلى الاستيلاء لنفسه أو لغيره على الخدمات أو مال الغير، تكون العقوبة:

الحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز 200 ألف جنيه، أو إحدى هاتين العقوبتين.

وبذلك تفرق المادة 23 بين الوصول إلى البيانات، وقصد استخدامها، والتوصل بالفعل إلى الاستيلاء.

هل كل عملية بنكية غير معروفة تخضع للمادة 23؟

لا، ليس بالضرورة.

فالمادة 23 تتطلب وقائع محددة تتعلق باستخدام الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات والوصول دون وجه حق إلى بيانات بطاقات البنوك والخدمات أو أدوات الدفع الإلكتروني.

وقد تختلف طريقة تنفيذ بعض الوقائع، أو تظهر أفعال أخرى تحتاج إلى تكييف قانوني مختلف.

ولهذا لا يمكن تحديد النص الواجب التطبيق من مجرد ظهور سحب أو تحويل غير معروف.

ماذا لو أعطيت رمز OTP لشخص آخر؟

مشاركة رمز OTP لا تسمح وحدها بحسم مسؤولية العميل أو البنك أو نتيجة الاعتراض.

ولا توجد في المصادر القانونية والتنظيمية المعتمدة لهذا المقال قاعدة عامة تقرر أن مشاركة الرمز تؤدي تلقائيًا إلى سقوط حق العميل، كما لا توجد قاعدة تسمح بالجزم بأن البنك مسؤول عن رد المبلغ في كل حالة.

ويتوقف تقييم الواقعة على تفاصيلها، ومنها كيفية الحصول على الرمز، وطبيعة العملية، وإجراءات المصادقة، والبيانات والمستندات المرتبطة بها.

لذلك يجب ذكر ما حدث للبنك كما وقع بالفعل، دون إخفاء واقعة مشاركة الرمز إن حدثت، ودون استنتاج النتيجة القانونية مسبقًا.

ماذا لو لم أشارك OTP؟

عدم مشاركة رمز OTP معلومة مهمة يمكن ذكرها عند الاعتراض إذا كانت صحيحة، لكنها لا تكفي بمفردها لإثبات كيفية تنفيذ العملية أو تحديد المسؤول عنها.

فالطريقة الفنية التي نفذت بها العملية، وما إذا كان قد وقع استخدام غير مشروع للبيانات، تحتاج إلى الفحص.

ماذا لو كان السحب من ماكينة ATM؟

إذا ظهر سحب نقدي من ماكينة ATM لا تعرفه، فأبلغ البنك فورًا، وسجل اعتراضك على العملية، واحتفظ ببيانات السحب المتاحة ورقم الشكوى.

ولا تفترض من مجرد ظهور عملية ATM كيفية السحب أو الشخص الذي نفذها.

ماذا لو سبقت العملية مكالمة أو رسالة أو رابط؟

إذا سبقت العملية مكالمة أو رسالة أو رابط، فاحتفظ بما يتاح منها، وأبلغ البنك بها عند تقديم الشكوى.

وقد تكون هذه المعلومات مرتبطة بطريقة الحصول على البيانات أو بفهم تسلسل الواقعة.

ويحذر البنك المركزي المصري من المكالمات والرسائل والروابط غير الموثوقة التي ينتحل أصحابها صفة موظفي البنك المركزي أو البنوك للحصول على البيانات الشخصية أو البنكية.

هل يلتزم البنك برد الأموال؟

لا يمكن تقرير التزام البنك برد الأموال كقاعدة عامة لمجرد وجود عملية محل اعتراض.

فطريقة تنفيذ العملية، ووسيلة المصادقة المستخدمة إن وجدت، وتوقيت إخطار البنك، وغيرها من عناصر الواقعة تحتاج إلى الفحص قبل تحديد المسؤولية.

ولهذا يجب الفصل بين:

  • حق العميل في تقديم شكوى والاعتراض على العملية.
  • المسؤولية الجنائية المحتملة عن الاستيلاء على المال.
  • تحديد من يتحمل قيمة العملية.

ولا يجوز ضمان رد الأموال قبل فحص الواقعة.

متى تحتاج إلى محامٍ؟

قد تكون المراجعة القانونية مهمة عندما يكون هناك استيلاء فعلي على مبلغ من الحساب، أو نزاع جدي حول طريقة تنفيذ العملية، أو شكوى بنكية انتهت إلى رد لا تقبله، أو بلاغ جنائي يحتاج إلى متابعة، أو مستندات فنية ومصرفية متعددة تحتاج إلى تقييم مترابط.

وفي الحالات التي أصبحت فيها الواقعة جزءًا من ملف جنائي أو تحقيق، يمكن الاطلاع على خدمة محامي جنائي للقضايا المعقدة في مصر لمعرفة طبيعة مراجعة الأوراق والتحقيقات والأدلة قبل تحديد الموقف القانوني.

أما إذا كانت لديك مستندات وشكاوى ومراسلات متعددة وتحتاج إلى ترتيبها قبل اتخاذ قرار، فيمكنك مراجعة خدمة مراجعة ملف قضية قبل الجلسة في مصر للتعرف على نطاق فحص الملف والمستندات.

أسئلة شائعة

هل مجرد ظهور عملية غريبة يعني أن الحساب تم اختراقه؟

لا. ظهور عملية غير معروفة لا يكفي وحده لإثبات حدوث اختراق فني. يجب فحص طريقة تنفيذ العملية والبيانات المستخدمة وما يظهر من مراجعة البنك والتحقيق.

هل يكفي الاتصال بخدمة العملاء دون تقديم شكوى؟

يمكن أن يكون مركز الاتصال إحدى قنوات تقديم الشكوى، لكن المهم هو التأكد من تسجيلها فعليًا والحصول على رقمها المرجعي حتى يمكن متابعتها وفق المسار المقرر.

هل صورة الشاشة أو الرسائل تكفي لإثبات الواقعة؟

لا يمكن اعتبار عنصر واحد دليلًا نهائيًا بمفرده. احتفظ بكل البيانات المتاحة، وتحدد قيمتها مع بقية عناصر الواقعة.

هل تقديم شكوى للبنك يمنع اتخاذ مسار جنائي؟

لا. الشكوى البنكية والمسار الجنائي مختلفان، وقد يكون لكل منهما مجال مستقل بحسب ظروف الواقعة.

هل مشاركة OTP تعني ضياع حقي تلقائيًا؟

لا. النتيجة تتحدد بفحص ظروف كل واقعة على حدة، وليس بمجرد وقوع المشاركة.

هل يمكن تقديم شكوى مباشرة إلى البنك المركزي المصري؟

المسار المعتمد يبدأ بالشكوى لدى البنك المعني أولًا، ثم يكون التصعيد إلى البنك المركزي المصري في الحالات المقررة.

هل يمكن ضمان استرداد المبلغ؟

لا. استرداد الأموال لا يمكن ضمانه مسبقًا؛ لأنه يتوقف على تفاصيل العملية وما تكشفه إجراءات الفحص والشكوى والتحقيق.

الخاتمة

إذا لم تقبل رد البنك، فاتبع إجراءات الاعتراض وإعادة الفحص والتصعيد ضمن المواعيد المقررة.

إذا كانت الواقعة محل نزاع فعلي، فجهز بيانات العملية والشكوى ورد البنك والمراسلات المتاحة قبل طلب المراجعة القانونية، حتى يمكن تحديد الإجراء المناسب وفق المستندات وظروف الحالة دون افتراض نتيجة مسبقة.

مقالات مشابهه