دعوى مسؤولية ضد مجلس إدارة شركة مساهمة | الشروط وحقوق المساهم

دعوى مسؤولية ضد مجلس إدارة شركة مساهمة في القانون المصري وحقوق المساهم في المطالبة بالتعويض

الخلاصة القانونية

تحتاج دعوى مسؤولية ضد مجلس إدارة شركة مساهمة إلى تحديد واقعة قانونية واضحة، والضرر الناتج عنها، وصاحب هذا الضرر، ودور أعضاء المجلس في القرار أو التصرف محل النزاع.

وإذا كان الضرر قد أصاب الشركة، فإن الحق محل المطالبة يتعلق في الأصل بالشركة، مع مراعاة القواعد التي قررتها محكمة النقض بشأن مباشرة المساهم دعوى الشركة. أما إذا أصاب المساهم ضرر شخصي مباشر، فيجب تمييزه عن الضرر الذي أصاب الشركة.

ولا يفترض أن جميع أعضاء المجلس مسؤولون بالتضامن؛ فالمسؤولية أمام الشركة ليست تضامنية كأصل عام، وقد تقوم مسؤولية مشتركة بالنسبة إلى من شارك في إصدار القرار الموجب للمسؤولية.

كما أن مدة السنة الواردة في المادة 102 ليست ميعادًا عامًا يطبق على كل دعوى، وإنما ترتبط بشروط محددة يجب التحقق منها قبل القول بسقوط دعوى المسؤولية.

ما هي دعوى مسؤولية أعضاء مجلس الإدارة؟

تنظم المادة 102 من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 دعوى المسؤولية المدنية ضد أعضاء مجلس الإدارة عن الأخطاء التي تقع منهم في تنفيذ مهمتهم.

ولذلك لا يبدأ تقييم الدعوى من وصف إدارة الشركة بأنها «سيئة»، وإنما من واقعة محددة يمكن فحصها: قرار صدر عن مجلس الإدارة، أو تصرف قام به عضو أو أكثر، ثم تحديد الضرر المرتبط بهذه الواقعة.

ولا تكفي النتيجة المالية السلبية وحدها لإثبات المسؤولية؛ فقد تتعرض الشركة لخسارة من دون أن يعني ذلك تلقائيًا وجود خطأ قانوني موجب لمسؤولية أعضاء المجلس.

ميزان العدالة ومطرقة القضاء أمام اجتماع مجلس إدارة شركة في نزاع حول مسؤولية أعضاء المجلس

ما الفرق بين دعوى الشركة والدعوى الشخصية للمساهم؟

هذه التفرقة من أهم نقاط الملف؛ لأنها تؤثر في تحديد صاحب الحق وطبيعة الضرر والطلبات التي يمكن بحثها.

دعوى الشركة

إذا كان الضرر قد أصاب الشركة نفسها، فإن الحق محل المطالبة يتعلق في الأصل بالشركة.

وقد قررت محكمة النقض في الطعن رقم 6066 لسنة 83 قضائية – جلسة 10 أبريل 2018 أن مباشرة المساهم دعوى الشركة باسمه حق استثنائي، لا يمارسه إلا إذا لم تمارس الشركة حقها، وأصبح ذلك لازمًا لرعاية مصلحتها بسبب تقاعسها أو عجزها عن رعاية شؤونها بنفسها.

ويجب قراءة ذلك إلى جانب المادة 102 التي تنص على حق كل مساهم في مباشرة دعوى المسؤولية، وبطلان كل شرط في نظام الشركة يعلق مباشرتها على إذن سابق من الجمعية العامة أو على اتخاذ إجراء آخر.

الدعوى الشخصية للمساهم

تختلف الصورة عندما يدعي المساهم وجود ضرر أصابه هو بصورة مباشرة.

في هذه الحالة، يجب تحديد طبيعة الضرر الشخصي والأساس القانوني للمطالبة، وعدم الخلط بينه وبين الضرر الذي أصاب الشركة وانعكس اقتصاديًا على المساهم.

وقد تناول الطعن رقم 6066 لسنة 83 قضائية أيضًا حالة الضرر الذي يصيب المساهم أو الغير نتيجة تصرف غير سليم من مجلس الإدارة أو أحد أعضائه، وفق الأساس المدني الذي طبقه الحكم على الواقعة المعروضة عليه.

متى تصلح دعوى مسؤولية ضد مجلس إدارة شركة مساهمة للفحص القضائي؟

يدور الفحص القانوني عمليًا حول ثلاث مسائل مترابطة: الخطأ، والضرر، والعلاقة بين التصرف والضرر.

الخطأ

يجب تحديد القرار أو التصرف الذي تنسب إليه المسؤولية بصورة دقيقة.

وقد يكون الملف متعلقًا بقرار لمجلس الإدارة، أو معاملة يوجد بشأنها تعارض مصالح، أو عقد يرتبط بأحد أعضاء المجلس، أو تصرف مالي، أو مخالفة للنظام الأساسي.

ولا يعني وجود إحدى هذه الوقائع وحده ثبوت المسؤولية؛ فهي نقطة بداية للفحص، وليست نتيجة قانونية نهائية.

الضرر

يجب تحديد الضرر نفسه، وعدم الاكتفاء بعبارات عامة مثل «الشركة خسرت» أو «المساهم تضرر».

والسؤال الأساسي هو:

من الذي أصابه الضرر؟

هل الشركة؟ أم مساهم بصورة شخصية؟ أم شخص من الغير؟

العلاقة بين التصرف والضرر

لا يكفي أن يوجد قرار صادر عن مجلس الإدارة وخسارة حدثت في الفترة نفسها.

يجب فحص العلاقة بين القرار أو التصرف محل المطالبة والضرر الذي يستند إليه المدعي، وفق الأساس القانوني للدعوى.

من أصابه الضرر؟

الحالة ما الذي يجب فحصه؟
الضرر أصاب الشركة التصرف الذي أضر بمصلحة الشركة ومن شارك فيه
الضرر أصاب مساهمًا مباشرة طبيعة الضرر الشخصي وتمييزه عن ضرر الشركة
الضرر أصاب الغير التصرف المنسوب إلى المجلس أو أحد أعضائه والضرر الناتج عنه

هذه التفرقة يجب أن تسبق تحديد صاحب الصفة والطلبات؛ لأن دعوى الشركة لا تتطابق مع الدعوى الشخصية للمساهم.

هل يستطيع مساهم واحد رفع دعوى المسؤولية؟

تنص المادة 102 على حق كل مساهم في مباشرة دعوى المسؤولية، ولا تجعل مباشرتها متوقفة على إذن سابق من الجمعية العامة.

لكن إذا كان المساهم يباشر دعوى الشركة عن الضرر الذي أصاب الشركة نفسها، فيجب مراعاة ما قررته محكمة النقض من أن هذه الممارسة استثنائية، وترتبط بعدم مباشرة الشركة لحقها وتقاعسها أو عجزها عن حماية مصلحتها.

لذلك لا يصح اختصار المسألة في القول إن أي مساهم يستطيع المطالبة لنفسه بأي تعويض عن ضرر أصاب الشركة.

هل ترفع الدعوى ضد جميع أعضاء مجلس الإدارة؟

لا يجوز افتراض مسؤولية جميع أعضاء المجلس لمجرد عضويتهم فيه.

قررت محكمة النقض في الطعن رقم 4206 لسنة 92 قضائية – جلسة 9 مايو 2023 أن مسؤولية أعضاء مجلس إدارة شركة المساهمة أمام الشركة ليست تضامنية كأصل عام، وليست مسؤولية فردية بحتة.

وقد تقوم مسؤولية مشتركة بالنسبة إلى من شارك في إصدار القرار الموجب للمسؤولية، مع وجود حالات خاصة يقرر فيها القانون التضامن.

لذلك يجب فحص:

  • من حضر اجتماع مجلس الإدارة؟
  • من شارك في إصدار القرار؟
  • ماذا يثبت محضر الاجتماع؟
  • هل كان التصرف قرارًا جماعيًا أم تنفيذًا منفردًا؟
  • هل توجد حالة خاصة يقرر فيها القانون التضامن؟

هل مجرد المشاركة في القرار تكفي للمسؤولية؟

لا.

المبدأ يتعلق بالمشاركة في إصدار قرار موجب للمسؤولية، وليس بمجرد الحضور أو العضوية في مجلس الإدارة.

ولهذا يجب أولًا تحديد القرار محل النزاع والأساس الذي تقوم عليه المسؤولية، ثم فحص دور كل عضو فيه.

ولا يجوز الانتقال من إثبات حضور الاجتماع إلى افتراض المسؤولية من دون استكمال باقي عناصر الملف.

ما موقف العضو المعترض أو الغائب؟

لا يجوز وضع قاعدة عامة تقول إن اعتراض العضو يعفيه تلقائيًا، أو إن غيابه يؤدي وحده إلى انتفاء المسؤولية.

يتحدد موقف كل عضو وفق وقائع النزاع، ودوره في القرار أو التنفيذ، وما تثبته المستندات.

لذلك تكون محاضر مجلس الإدارة، وبيانات الحضور، وما يثبت التصويت أو الاعتراض، متى كان مثبتًا، من المستندات المهمة عند تحديد نطاق الخصومة.

ماذا عن تعارض المصالح؟

إذا كانت لعضو مجلس الإدارة مصلحة متعارضة مع مصلحة الشركة في عملية معروضة على المجلس، تدخل المادة 97 ضمن النصوص التي يجب فحصها في الواقعة.

وتنظم المادة حالة تعارض المصلحة، وإبلاغ المجلس بها، وإثباتها في المحضر، كما تمنع العضو من الاشتراك في التصويت على القرار الخاص بالعملية.

لكن مجرد وجود علاقة أو مصلحة لا يكفي وحده للحكم بقيام المسؤولية؛ إذ يجب تطبيق النص على الوقائع والمستندات المحددة.

ماذا عن عقود المعاوضة مع أعضاء المجلس؟

إذا كانت الواقعة تتعلق بعقد معاوضة يكون أحد أعضاء مجلس الإدارة طرفًا فيه، فقد تدخل المادة 99 في تقييم الموقف.

لكن للمادة نطاقًا وشروطًا خاصة؛ ولذلك لا يصح اعتبار كل تعامل بين الشركة وعضو مجلس الإدارة خاضعًا لها تلقائيًا.

هل قرار الجمعية العامة أو إبراء الذمة يسقط الدعوى؟

لا.

المادة 102 تقرر أن أي قرار يصدر من الجمعية العامة لا يترتب عليه، بمجرده، سقوط دعوى المسؤولية المدنية ضد أعضاء مجلس الإدارة.

لكن للجمعية العامة أهمية عند بحث حالة السقوط الخاصة المنصوص عليها في المادة نفسها.

ولهذا يجب فحص ما عُرض على الجمعية، وكيف عُرض، والتقرير الذي تضمن الواقعة، والقرار الصادر بشأنه.

متى تسقط دعوى المسؤولية بعد سنة؟

لا يصح القول إن دعوى مسؤولية أعضاء مجلس الإدارة تسقط بعد سنة في جميع الحالات.

وفق تفسير محكمة النقض للمادة 102 في الطعن رقم 4206 لسنة 92 قضائية، يجب فحص الشروط التالية:

  1. أن يكون الفعل الموجب للمسؤولية قد عُرض على الجمعية العامة.
  2. أن يكون العرض بتقرير من مجلس الإدارة أو مراقب الحسابات.
  3.  أن يصدر قرار الجمعية العامة بالمصادقة على تقرير مجلس الإدارة، بعد أن يكون الفعل الموجب للمسؤولية قد عُرض عليها بتقرير من مجلس الإدارة أو مراقب الحسابات.
  4. أن تمضي سنة من تاريخ هذه المصادقة.
  5. ألا تكون الحالة داخلة في الاستثناء المتعلق بكون الفعل جناية أو جنحة.

وقد وصفت محكمة النقض مدة السنة في هذه الحالة بأنها مدة سقوط لا تقادم، فلا تقبل الوقف أو الانقطاع.

وبالتالي، لا تبدأ السنة لمجرد تاريخ صدور قرار مجلس الإدارة.

ولمراجعة النصوص المنظمة للشركات من مصدر رسمي آخر، يمكن الرجوع إلى النسخة المنشورة من قانون الشركات لدى الهيئة العامة للرقابة المالية.

ماذا إذا كان الفعل يشكل جناية أو جنحة؟

تتضمن المادة 102 استثناءً إذا كانت الأعمال المنسوبة إلى أعضاء مجلس الإدارة تشكل جناية أو جنحة.

ولا يعني ذلك أن كل مخالفة إدارية أو تجارية يرتكبها عضو مجلس الإدارة تعد جريمة.

فالتكييف الجنائي مسألة مستقلة تحتاج إلى أساس قانوني ووقائع تستوفي عناصره؛ ولذلك لا يجوز تحويل نزاع مدني حول إدارة الشركة تلقائيًا إلى اتهام جنائي.

هل دعوى المسؤولية هي نفسها دعوى بطلان القرار؟

لا.

دعوى المسؤولية تختلف عن دعوى بطلان القرار أو التصرف، ولكل منهما أساسه وآثاره ومواعيده.

وقد تناول الطعن رقم 6066 لسنة 83 قضائية المادة 161 من قانون الشركات، وقرر عدم وجود تلازم لازم بين سقوط دعوى البطلان وبين بحث استحقاق التعويض إذا كان له مقتضى.

لذلك لا يجوز استخدام ميعاد دعوى البطلان باعتباره ميعادًا لدعوى المسؤولية، أو العكس.

اجتماع مجلس إدارة شركة مساهمة لمناقشة قرارات الشركة والمسؤولية القانونية لأعضاء المجلس

هل خسارة الشركة أو انخفاض قيمة الأسهم يكفيان؟

لا.

مجرد خسارة الشركة لا يثبت مسؤولية مجلس الإدارة، وكذلك انخفاض قيمة الأسهم لا يمنح المساهم تعويضًا تلقائيًا.

في الحالتين، يجب تحديد التصرف أو القرار الذي تستند إليه المطالبة، وطبيعة الضرر، ومن أصابه، ومدى ارتباطه بالفعل محل النزاع.

وهذه نقطة مهمة عند تقييم دعوى مسؤولية ضد مجلس إدارة شركة مساهمة؛ لأن النتيجة المالية وحدها لا تحسم وجود المسؤولية القانونية.

ما المستندات التي يجب فحصها قبل إقامة الدعوى؟

لا توجد قائمة واحدة تصلح لكل نزاع، لكن بحسب طبيعة الواقعة قد يكون من المهم مراجعة:

  • النظام الأساسي للشركة وتعديلاته.
  • محاضر مجلس الإدارة.
  • بيانات حضور الأعضاء.
  • ما يثبت التصويت أو الاعتراض، متى كان مثبتًا.
  • القرار محل النزاع.
  • المستندات التي كانت معروضة وقت اتخاذ القرار.
  • محاضر الجمعيات العامة.
  • تقرير مجلس الإدارة.
  • تقرير مراقب الحسابات.
  • القوائم المالية.
  • العقود المرتبطة بالواقعة.
  • مستندات تعارض المصالح.
  • المراسلات ذات الصلة.
  • تقارير الخبرة أو المراجعة الداخلية.
  • المستندات الدالة على الضرر.
  • المستندات التي تربط الضرر بالتصرف محل المطالبة.

هذه ليست قائمة إلزامية لقبول الدعوى، وإنما مستندات قد تساعد على إعادة بناء الواقعة وتحديد صاحب الحق وأعضاء المجلس المرتبطين بها.

وفي الملفات التي يكون النزاع فيها جزءًا من صفقة أو تغيير في السيطرة، يمكن مراجعة مقال الاستحواذ على شركة مقيدة بالبورصة | القواعد والخطوات لفهم أهمية محاضر المجلس والجمعيات والقوائم المالية عند فحص الشركة.

محامٍ يراجع مستندات وقرارات مجلس إدارة شركة مساهمة مع مساهمين لتقييم دعوى المسؤولية القانونية

ما المحكمة المختصة بدعوى مسؤولية مجلس الإدارة؟

تدخل المنازعات الناشئة عن تطبيق قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 ضمن اختصاص المحاكم الاقتصادية وفق قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية رقم 120 لسنة 2008.

وبعد تعديل المادة 6 بالقانون رقم 156 لسنة 2024، تختص الدائرة الابتدائية بالمنازعات التي لا تجاوز قيمتها خمسة عشر مليون جنيه في نطاق النص، بينما تختص الدائرة الاستئنافية ابتداءً بما يجاوز خمسة عشر مليون جنيه، أو بالدعاوى غير مقدرة القيمة.

وبدأ العمل بهذا التعديل في 11 يوليو 2024.

أما الدعاوى المقامة قبل بدء العمل بالتعديل في 11 يوليو 2024، فتستمر أمام الدوائر التي كانت منظورة أمامها وفق القواعد والإجراءات وطرق الطعن السارية وقت رفعها.

ومع ذلك، يجب تحديد قيمة الدعوى وطبيعة الطلبات وتكييفها قبل تحديد الدائرة المختصة في ملف بعينه.

ماذا لو كانت الشركة مقيدة بالبورصة؟

إذا كانت الشركة مقيدة بالبورصة، فقد تدخل قواعد إضافية تتعلق بسوق رأس المال والقيد والإفصاح والجهات الرقابية.

ولا يعالج هذا المقال تلك القواعد بالتفصيل، حتى لا تختلط دعوى المسؤولية العامة بالتنظيم الخاص بالشركات المقيدة.

ويمكن مراجعة قيد شركة في البورصة المصرية | الشروط والإجراءات القانونية لفهم الطبيعة التنظيمية المستمرة التي تخضع لها الشركات المقيدة.

كيف تفحص ملف دعوى المسؤولية مبدئيًا؟

ابدأ بالإجابة عن الأسئلة التالية:

السؤال نقطة الفحص
من أصابه الضرر؟ الشركة أم المساهم مباشرة أم الغير
ما التصرف محل المسؤولية؟ قرار جماعي أم تصرف أو تنفيذ محدد
من شارك فيه؟ الأعضاء المرتبطون بالقرار أو التنفيذ
ما الدليل؟ المحاضر والعقود والتقارير والمراسلات
هل باشرت الشركة حقها؟ مهم إذا كان المساهم يريد مباشرة دعوى الشركة
هل عُرضت الواقعة على الجمعية؟ وكيف وردت في التقرير المعروض
هل تنطبق مدة السنة؟ لا تُحسم إلا بعد فحص شروط المادة 102
ما نوع الدعوى؟ مسؤولية أم بطلان أم مطالبة أخرى

إذا لم تكن الإجابات واضحة عن هذه الأسئلة، فمن السابق لأوانه عادةً حسم أطراف الدعوى أو الطلبات التي ستطرح فيها.

متى تحتاج إلى مراجعة قانونية للملف؟

تزداد أهمية المراجعة إذا كان لديك:

  • محضر مجلس إدارة يتضمن القرار محل النزاع.
  • محضر جمعية عامة تناول الواقعة.
  • عقد أو معاملة مرتبطة بأحد أعضاء المجلس.
  • تقرير مالي أو تقرير مراقب حسابات.
  • مستندات تشير إلى تعارض مصالح.
  • ضرر مالي يحتاج إلى تحديد سببه وعلاقته بالقرار.

في هذه الحالات، يمكن طلب مراجعة قانونية للملف والمستندات لتحديد طبيعة الضرر، ودور أعضاء المجلس، والمسار القانوني الذي يستحق الدراسة قبل اتخاذ إجراء قضائي.

الأسئلة الشائعة

هل يستطيع المساهم المطالبة بتعويض لنفسه عن خسارة أصابت الشركة؟

ليس لمجرد كونه مساهمًا. يجب التمييز بين الضرر الذي أصاب الشركة والضرر الشخصي المباشر الذي أصاب المساهم؛ لأن لكل صورة أساسًا مختلفًا في تحديد صاحب الحق والتعويض.

هل رئيس مجلس الإدارة مسؤول عن جميع قرارات المجلس؟

لا يجوز افتراض ذلك من صفته وحدها. يجب فحص القرار أو التصرف محل النزاع، ودور رئيس المجلس فيه، كما يجب فحص دور باقي أعضاء المجلس.

هل موافقة الجمعية العامة تحمي أعضاء المجلس من أي مطالبة؟

لا. قرار الجمعية العامة لا يسقط دعوى المسؤولية بمجرده، وإن كانت له أهمية عند فحص شروط السقوط الخاصة الواردة في المادة 102.

هل تسقط الدعوى بمجرد مرور سنة على قرار مجلس الإدارة؟

لا. مدة السنة المشار إليها في المادة 102 ترتبط بشروط محددة تتعلق بعرض الفعل على الجمعية العامة بالتقرير الذي حدده النص ومصادقتها عليه.

هل دعوى البطلان ودعوى المسؤولية شيء واحد؟

لا. لكل منهما أساسه وآثاره ومواعيده، ولا يجوز نقل ميعاد إحدى الدعويين إلى الأخرى.

هل كل أعضاء مجلس الإدارة مسؤولون بالمبلغ نفسه؟

لا توجد قاعدة عامة بذلك. مسؤولية أعضاء المجلس ليست تضامنية كأصل عام، ويجب تحديد من شارك في القرار الموجب للمسؤولية، وما إذا كان يوجد نص خاص يرتب التضامن.

هل يكفي محضر مجلس الإدارة وحده لإثبات المسؤولية؟

ليس بالضرورة. قد يكون المحضر مستندًا مهمًا لتحديد القرار والحضور والمشاركة، لكن تقييم الملف قد يحتاج إلى عقود وتقارير وقوائم مالية ومحاضر جمعيات ومستندات تثبت الضرر وعلاقته بالتصرف محل النزاع.

الخاتمة

دعوى مسؤولية ضد مجلس إدارة شركة مساهمة لا تبدأ من مجرد وجود خسارة، بل من تحديد نوع الضرر، وصاحب الحق، والتصرف الموجب للمسؤولية، ودور كل عضو فيه.

كما يجب التفرقة بين دعوى الشركة والدعوى الشخصية للمساهم، وعدم افتراض مسؤولية جميع أعضاء المجلس، وفحص شروط المادة 102 قبل تطبيق مدة السنة.

إذا كان النزاع مرتبطًا بقرار لمجلس الإدارة أو بتصرف ترتب عليه ضرر للشركة أو لأحد المساهمين، فإن مراجعة المحاضر والعقود والتقارير والمستندات المرتبطة بالقرار تساعد على تحديد الموقف القانوني قبل اتخاذ إجراء قضائي.

مقالات مشابهه