الخلاصة القانونية
إعلان المتهم إلكترونيًا من الإجراءات التي نظمها قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025، باستخدام الهاتف المحمول أو البريد الإلكتروني في الحالات التي يجيزها القانون، مع وضع ضوابط لمصدر بيانات الاتصال وإثبات وصول الإعلان.
لكن إرسال رسالة إلى هاتف المتهم أو الشاهد لا يكفي وحده للحكم بصحة الإعلان؛ إذ يجب التحقق من صفته في القضية، ومرحلة الإجراءات، وطبيعة الورقة المعلنة، ومصدر بيانات الاتصال، والميعاد القانوني.
ويبدأ العمل بالقانون الجديد وقرار وزير العدل رقم 4746 لسنة 2026، المنظم لمراكز الإعلانات الهاتفية والإلكترونية، اعتبارًا من 1 أكتوبر 2026.
لذلك، فإن السؤال القانوني الصحيح ليس مجرد: هل يجوز الإعلان بالموبايل؟ بل هل يجوز إعلان هذا الشخص بهذه الوسيلة، في هذه المرحلة، وعن هذا الإجراء تحديدًا؟

متى يبدأ تطبيق إعلان المتهم والشاهد إلكترونيًا؟
يبدأ تطبيق قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025 في الأول من أكتوبر 2026، بالتزامن مع بدء العمل بقرار وزير العدل رقم 4746 لسنة 2026، بشأن تنظيم مراكز الإعلانات الهاتفية والإلكترونية وآلية عملها.
ونظم القرار إنشاء مركز للإعلانات بدائرة كل محكمة جزئية يتبع وزارة العدل، ويتولى مباشرة الأعمال الفنية والإجرائية اللازمة لتنفيذ الإعلانات التي أجازها القانون.
ولا يعني ذلك إلغاء جميع وسائل الإعلان التقليدية، وإنما إضافة منظومة إلكترونية تعمل في نطاق الحالات والإجراءات المحددة قانونًا.
ويمكن الاطلاع على الإطار التشريعي من خلال الموقع الرسمي لوزارة العدل المصرية، والرجوع إلى قانون الإجراءات الجنائية الجديد لمعرفة الأحكام المنظمة لكل مرحلة.
إعلان المتهم إلكترونيًا في مرحلة التحقيق
نظمت المادة 72 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد التزام المتهم، عقب مثوله في أي إجراء تتخذه سلطة التحقيق، بتعيين موطن مختار أو رقم هاتف محمول أو بريد إلكتروني لإعلانه عليه.
والمقصود بالموطن المختار عنوان يحدده الشخص لتلقي الإعلانات القانونية المتعلقة بالإجراء.
وتظهر أهمية هذه البيانات في أنها ليست مجرد وسيلة للتواصل الشخصي، بل قد تصبح وسيلة إعلان إجرائية تستخدمها الجهة المختصة في الحالات التي يجيزها القانون.
وللتعرف على الفرق بين حضور المتهم والشاهد أمام جهة التحقيق، يمكن الرجوع إلى دليل استدعاء النيابة في مصر، الذي يوضح صفة الشخص المطلوب حضوره وطبيعة الإجراء والفرق بين أمر الحضور والقبض والإحضار.
ماذا يحدث إذا لم يقدم المتهم بيانات صحيحة؟
إذا لم يعين المتهم البيانات المطلوبة، أو كانت ناقصة أو غير صحيحة، أو طرأ عليها تغيير دون إخطار، فقد يترتب الأثر الذي حدده القانون، ومنه صحة الإعلان في قلم الكتاب في الحالات المنصوص عليها.
ولهذا لا ينبغي التعامل مع تغيير رقم الهاتف أو البريد الإلكتروني باعتباره مسألة شخصية منفصلة عن ملف التحقيق.
فإذا تغيرت بيانات الاتصال المعينة رسميًا، يجب مراعاة الإجراءات القانونية المتعلقة بالإخطار بالتغيير.
ولا يصح افتراض علم جهة التحقيق بالرقم الجديد لمجرد استخدام المتهم له في حياته اليومية.
إعلان المجني عليه والمدعي بالحقوق المدنية والمسؤول عنها
لا يقتصر تنظيم بيانات الإعلان في مرحلة التحقيق على المتهم وحده.
فقد نظم القانون التزام المجني عليه والمدعي بالحقوق المدنية والمسؤول عنها بتعيين بيانات الإعلان وفق الأحكام المقررة.
وتشمل هذه البيانات الموطن المختار أو رقم الهاتف المحمول أو البريد الإلكتروني في الحالات التي حددها النص.
وإذا لم تُعين البيانات المطلوبة، أو كانت ناقصة أو غير صحيحة، أو تغيرت دون إخطار، فقد يترتب الأثر الإجرائي الذي حدده القانون.
ويجب هنا التمييز بين صفة كل شخص في الدعوى؛ فوجوده ضمن أطراف القضية لا يعني بالضرورة خضوعه لجميع الأحكام الخاصة بالمتهم.
هل رقم الهاتف المعين أمام النيابة ينتقل تلقائيًا إلى المحكمة؟
لا ينبغي افتراض أن رقم الهاتف الذي عينه المتهم أمام النيابة يصلح تلقائيًا لجميع الإعلانات اللاحقة أمام المحكمة.
فقيمة بيانات الاتصال ترتبط بالجهة والمرحلة والإجراء الذي عُينت من أجله.
وتوجد أمام المحكمة نصوص تنظم تعيين موطن أو هاتف أو بريد إلكتروني لبعض أطراف الخصومة بتقرير في قلم الكتاب.
لذلك يجب التمييز بين ثلاثة مصادر للبيانات:
-
البيانات التي قدمها المتهم أمام سلطة التحقيق.
-
البيانات المعينة وفق الإجراءات المنظمة لمرحلة المحاكمة.
-
بيانات الهاتف أو البريد الإلكتروني المثبتة بالمصادر الرسمية التي يجيز القانون استخدامها في حالات محددة.
ولا يجوز اعتبار هذه المصادر متطابقة دون مراجعة النص الذي ينظم الإعلان المطلوب.
إعلان ورقة التكليف بالحضور إلكترونيًا
ورقة التكليف بالحضور ليست مجرد رسالة لإبلاغ المتهم بموعد الجلسة.
فهي إجراء قانوني يرتبط بحق الشخص في العلم بالدعوى والإجراء المطلوب حضوره، ولذلك يجب أن تتضمن البيانات المقررة قانونًا.
وتشمل البيانات المتعلقة بالشخص والقضية والتهمة ومواد القانون وتاريخ ومكان الحضور وفق النص المنظم.
كما حدد القرار التنفيذي بيانات يجب تضمينها برسالة الإعلان الإلكتروني، ومنها القضية وموضوعها، وصفة المعلن إليه، واسم المحضر والمحكمة، وبيانات الشخص وتاريخ ومكان الإجراء.
ما البيانات التي يجب مراجعتها في رسالة الإعلان؟
عند فحص إعلان المتهم إلكترونيًا، لا يكفي التحقق من وجود رسالة على الهاتف، وإنما يجب مراجعة محتواها ومقارنتها بملف القضية.
| عنصر المراجعة | المطلوب التحقق منه |
|---|---|
| بيانات القضية | رقم القضية وموضوعها |
| المعلن إليه | الاسم والصفة والبيانات المحددة |
| الجهة | اسم المحضر والمحكمة |
| الإجراء | طبيعة الإجراء المطلوب الحضور بشأنه |
| الموعد | تاريخ ومكان الإجراء |
| وسيلة الاتصال | مصدر رقم الهاتف أو البريد الإلكتروني |
| الإثبات الفني | التقرير الذي يثبت وصول الإعلان أو تعذره |
والهدف من هذه المراجعة هو التحقق من أن الإعلان تم وفق الإطار القانوني الصحيح، وليس مجرد إثبات إرسال رسالة إلكترونية.
مواعيد تكليف المتهم بالحضور أمام المحكمة
استخدام الهاتف المحمول أو البريد الإلكتروني لا يلغي المواعيد القانونية المقررة للتكليف بالحضور.

فالقانون يضع قواعد تتعلق بميعاد إعلان المتهم قبل الجلسة، مع مراعاة مواعيد المسافة والاستثناءات المقررة لبعض الحالات.
كما توجد إجراءات خاصة قد يكون لها ميعاد أقصر أو تنظيم مختلف.
ولهذا لا يصح اعتماد رقم واحد لجميع القضايا دون تحديد نوع الدعوى والنص المنطبق عليها.
وعند مراجعة الإعلان، يجب التحقق من تاريخ الإعلان، وموعد الجلسة، وطبيعة الإجراء، ومدى انطباق أي استثناء قانوني.
والسرعة التي توفرها الوسيلة الإلكترونية لا تعني جواز تجاوز المواعيد التي قررها القانون.
إعلان الشهود إلكترونيًا وفق قانون الإجراءات الجنائية الجديد
أجاز القانون، في الحالات التي نظمها، إعلان الشاهد بالموبايل أو البريد الإلكتروني المثبت ببيانات رقمه القومي.
وتظهر هنا أهمية مصدر بيانات الاتصال؛ إذ لا يكفي أن يكون رقم الشاهد معروفًا لأحد الخصوم، أو موجودًا في محضر سابق، حتى يصبح استخدامه صحيحًا للإعلان الإلكتروني.
بل يجب أن تكون الوسيلة المستخدمة داخلة في الإطار الذي أجازه النص.
ولهذا فإن مراجعة إعلان الشاهد تبدأ بتحديد المصدر القانوني للبيانات، ثم التحقق من الوسيلة والميعاد والإجراءات التي تمت.
ما ميعاد إعلان الشاهد قبل الجلسة؟
في الأصل العام الذي ينظمه القانون، يكون طلب حضور الشاهد قبل الجلسة بأربع وعشرين ساعة، مع مراعاة مواعيد المسافة.
وتوجد أحكام خاصة في حالة التلبس بالجريمة.
وبالتالي يجب مراجعة ثلاثة عناصر معًا: وسيلة الإعلان، ومصدر بيانات الاتصال، والميعاد الواجب احترامه.
ولا يصح اعتبار إعلان الشاهد قبل الجلسة بساعات صحيحًا لمجرد أن الرسالة وصلت إليه سريعًا.
هل يجوز إعلان كل شاهد أمام محكمة الجنايات إلكترونيًا؟
لا يجوز تعميم الإجابة على جميع الشهود.
فقد يرد نص خاص ينظم إعلان فئة معينة من الشهود أو طريقة إدراجهم في الدعوى.
وعند وجود نص خاص، يجب تطبيقه قبل الاستناد إلى القاعدة العامة لإعلان الشهود.
وهذه التفرقة مهمة عند مراجعة الإجراءات في القضايا التي تتضمن أكثر من شاهد أو تختلف فيها الصفة الإجرائية للأشخاص المطلوب حضورهم.
إعلان الأمر الجنائي بالموبايل أو البريد الإلكتروني
الأمر الجنائي يختلف عن ورقة التكليف بالحضور، لأنه إجراء له تنظيم قانوني مستقل، وقد يترتب على إعلانه بدء ميعاد لاتخاذ إجراء من أحد الخصوم.
وقد أجاز القانون استخدام الوسائل الإلكترونية في بعض صور إعلان الأمر الجنائي، وفق البيانات والإجراءات المحددة.
ولذلك يجب التحقق من مصدر بيانات الاتصال، وصحة الإعلان، والتاريخ الذي يبدأ منه الأثر القانوني.
ولا يكفي الاعتماد على تاريخ الرسالة الظاهر على الهاتف دون مراجعة التقرير الفني وملف القضية.
وتزداد أهمية هذه المراجعة عندما يرتبط الإعلان بميعاد يجوز خلاله اتخاذ إجراء قانوني بشأن الأمر الجنائي.
ماذا أضاف قرار وزير العدل رقم 4746 لسنة 2026؟
وضع القرار القواعد التنفيذية اللازمة لتشغيل مراكز الإعلانات الهاتفية والإلكترونية، وتحديد آلية إرسال الرسائل وإعداد التقارير وإثبات الوصول.
ومن أبرز ما نظمه:
-
إنشاء مركز للإعلانات الهاتفية والإلكترونية بدائرة كل محكمة جزئية.
-
تنفيذ الإعلانات التي يجيزها قانون الإجراءات الجنائية.
-
الاستعلام عن بيانات الاتصال وفق الحالات المقررة.
-
إرسال الإعلانات من خلال الوسائل المنظمة.
-
إعداد التقارير الفنية التي توثق الإجراءات ونتائجها.
-
تحديد البيانات الواجب تضمينها برسالة الإعلان.
-
تنظيم إثبات الوصول أو تعذر الاستلام.
-
حفظ السجلات الإلكترونية مع مراعاة سرية البيانات.
ويمكن الرجوع إلى قرار وزير العدل رقم 4746 لسنة 2026 بشأن تنظيم مراكز الإعلانات الهاتفية والإلكترونية للاطلاع على التنظيم التنفيذي.
كيف يثبت وصول الإعلان الإلكتروني؟
وفق القرار التنفيذي، يتحقق وصول الإعلان بثبوت وصول رسالة الإعلان إلى وسيلة الاتصال المرسلة إليها، بموجب إشعار صادر من النظام يتضمن البيانات الفنية اللازمة للتحقق.
وتظهر أهمية هذه القاعدة في التمييز بين مجرد إرسال الرسالة وبين إثبات وصولها وفق الإجراءات المقررة.
كما يجب مراجعة تاريخ إرفاق تقرير استلام الرسالة بملف القضية، والأثر الذي يرتبه القانون على هذا الإجراء في الحالة المعروضة.
ولا يصح الخلط بين إثبات وصول الرسالة إلى وسيلة الاتصال وبين الادعاء بأن الشخص قرأها بنفسه.
ما أهمية التقرير الفني لمركز الإعلانات؟
التقرير الفني هو المستند الذي يوثق تسلسل إجراءات الإعلان ونتيجتها.

ويتضمن البيانات المتعلقة بالمعلن إليه ووسيلة الاتصال ومصدرها، وتاريخ وساعة الإجراءات، ونتيجة كل إجراء، وبيان الوصول أو التعذر بحسب الأحوال.
كما يُرفق بالتقرير مستخرج مطبوع من نص رسالة الإعلان، وفق التنظيم التنفيذي.
وتظهر أهمية التقرير عند تقييم صحة الإعلان أو مناقشة ما إذا كانت الإجراءات قد تمت بالطريقة التي حددها القانون.
ماذا يحدث إذا تعذر وصول الرسالة؟
لا يعني تعذر وصول الإعلان الإلكتروني انتهاء إجراءات الإعلان أو اكتمالها تلقائيًا.
بل يجب الرجوع إلى النص الذي ينظم الحالة وتحديد الإجراء التالي الواجب اتباعه.
وقد نظم القانون إجراءات الإعلان الأخرى في الحالات التي يتعذر فيها استخدام الوسيلة الإلكترونية أو استلام الرسالة.
ولهذا يجب التمييز بين محاولة إرسال لم يثبت وصولها، وإعلان اكتملت إجراءاته وأنتج أثره القانوني.
إعلان النزيل أو المحبوس: هل يكفي إرسال رسالة إلى هاتفه؟
وجود منظومة للإعلان الإلكتروني لا يلغي الأنظمة الخاصة بإعلان النزلاء والمحبوسين.
فقد وضع القانون تنظيمًا خاصًا لإعلان النزيل، يقوم على تسليم الأوراق إليه بشخصه وتفهيمه مضمونها في حضور المسؤول المختص، مع إثبات الإجراءات وفق النص.
كما توجد أحكام خاصة تتعلق بإعلان المحبوسين بالسجون العسكرية.
وهذا يوضح أن الهاتف المحمول ليس وسيلة عامة تصلح لجميع الأشخاص بصرف النظر عن وضعهم القانوني.
فكل فئة تخضع للنص الذي ينظم إعلانها.
هل الإعلان الإلكتروني هو نفسه التحقيق أو المحاكمة عن بعد؟
لا، فهما نظامان مختلفان من حيث الوظيفة القانونية.
الإعلان الإلكتروني يتعلق بإيصال الورقة أو الإجراء إلى الشخص المطلوب إعلانه، وإثبات ذلك وفق القواعد المقررة.
أما التحقيق أو المحاكمة عن بعد فيتعلق بطريقة مباشرة الإجراء القضائي نفسه باستخدام الوسائل التقنية.
ولذلك يجب عدم الخلط بين النظامين عند تحديد صحة الإعلان أو الميعاد أو الإجراءات الواجب اتباعها.
مثال عملي: شاهد مطلوب للحضور في جلسة جنايات
لنفترض أن أحد الشهود مطلوب للحضور أمام محكمة الجنايات، وكان رقم هاتفه موجودًا ضمن أوراق القضية.
هنا لا يكفي إرسال رسالة إلى الرقم المتاح دون استكمال التحقق من القواعد المنطبقة.
تبدأ المراجعة بتحديد صفة الشاهد، والنص القانوني الذي ينظم إعلانه، ثم تحديد مصدر رقم الهاتف أو البريد الإلكتروني.
بعد ذلك يجب التأكد من احترام الميعاد القانوني، ومراجعة إجراءات الإرسال والتقرير الفني لإثبات الوصول أو التعذر.
والفكرة الأساسية أن صحة الإعلان لا تستمد من وصول الرسالة وحده، بل من سلامة المسار القانوني الذي سبقها ورافقها.
قائمة مراجعة: 8 نقاط قبل اعتماد أي إعلان إلكتروني
قبل تقييم إعلان المتهم إلكترونيًا أو إعلان الشاهد بالموبايل، راجع النقاط التالية بالترتيب:
-
من الشخص المطلوب إعلانه؟
-
ما صفته القانونية في القضية؟
-
هل الإجراء في مرحلة التحقيق أم المحاكمة؟
-
ما الورقة أو الإجراء المطلوب إعلانه؟
-
هل توجد قاعدة خاصة تحكم هذا الإعلان؟
-
ما مصدر بيانات الهاتف أو البريد الإلكتروني؟
-
ما الميعاد القانوني الواجب احترامه؟
-
ما التقرير الذي يثبت وصول الإعلان أو تعذر وصوله؟
وتساعد هذه المراجعة في تحديد ما إذا كان الإعلان قد تم وفق الطريقة التي يجيزها القانون.
الأسئلة الشائعة حول إعلان المتهم والشاهد إلكترونيًا
هل يجوز للنيابة إعلاني على الموبايل؟
يجوز إعلان المتهم إلكترونيًا في الحالات التي نظمها القانون، باستخدام بيانات الاتصال والوسيلة التي أجازها النص المنطبق على الإجراء.
هل يمكن إعلان الشاهد عن طريق البريد الإلكتروني؟
نعم، في الحالات التي يجيزها القانون، باستخدام البريد الإلكتروني المثبت ببيانات الرقم القومي وفق القواعد المنظمة.
هل رقم المتهم الموجود بمحضر الشرطة يكفي للإعلان؟
ليس تلقائيًا؛ إذ يجب وجود سند قانوني يجيز استخدام مصدر بيانات الاتصال في الإعلان.
هل يسري الإعلان الإلكتروني على الدعاوى المدنية؟
لا، فقرار تنظيم مراكز الإعلانات الهاتفية والإلكترونية صدر تنفيذًا لقانون الإجراءات الجنائية، ويتعلق بالإعلانات في المواد الجنائية، ولا ينظم إعلانات الدعاوى المدنية والاقتصادية التي يحكمها قانون المرافعات.
هل وصول الرسالة إلى الهاتف يعني بالضرورة أن الإعلان صحيح؟
ليس وحده؛ إذ يجب التحقق من الوسيلة ومصدر البيانات والإجراءات والتقرير الفني والميعاد القانوني.
وإذا امتد أثر الإعلان إلى حكم جنائي، فقد تستلزم مراجعة الإجراءات تحديد ما إذا كان العيب مؤثرًا في الحكم، وهو ما يتناوله دليل النقض الجنائي في مصر: الشروط والأسباب والإجراءات.
هل يستعلم مركز الإعلانات عن رقم هاتفي من الأحوال المدنية؟
نعم، في الحالات التي يجيزها القانون، يستعلم المركز من قطاع الأحوال المدنية عن الرقم القومي للمعلن إليه ورقم هاتفه المحمول المسجل لديه، مع الالتزام بسرية البيانات؛ لذلك من المهم التأكد من صحة الرقم المسجل ببيانات الرقم القومي.
هل يبدأ ميعاد الإجراء من تاريخ الرسالة الظاهر على الهاتف؟
يجب الرجوع إلى النص المنظم للإجراء وتاريخ إنتاج الإعلان لأثره القانوني، مع مراجعة التقرير الفني وإيداعه بملف القضية في الحالات التي نظمها القرار التنفيذي.
الخاتمة: الإعلان الإلكتروني لا يلغي الضمانات الإجرائية
إعلان المتهم إلكترونيًا يمثل وسيلة نظمها قانون الإجراءات الجنائية الجديد لتطوير إجراءات الإعلان، لكنه لا يلغي ضرورة الالتزام بالنصوص الخاصة بكل شخص ومرحلة وورقة قضائية.
فالتعامل مع إعلان المتهم يختلف عن إعلان الشاهد، كما تختلف قواعد التحقيق عن المحاكمة، وتظل للأوامر الجنائية والنزلاء والحالات الخاصة أحكامها.
وعند وجود خلاف بشأن صحة إعلان إلكتروني، تبدأ المراجعة القانونية من تحديد النص المنطبق، ثم فحص مصدر بيانات الاتصال، والميعاد، والرسالة، والتقرير الفني، وما ثبت بملف القضية.
وإذا كان النزاع متعلقًا بإعلان حكم جنائي أو بإجراء قد يؤثر في سلامة الحكم، يمكن طلب مراجعة الحكم مع محامي نقض جنائي لفحص الإعلانات ومحاضر الجلسات والأوراق وتحديد المسار القانوني المتاح.
للحصول على مراجعة قانونية لإجراءات الإعلان في قضية جنائية، يمكن التواصل مع مكتب الأستاذ سعد فتحي سعد — محامٍ بالنقض والدستورية العليا، لفحص الأوراق وتحديد الإجراء المناسب وفقًا لظروف القضية.
إعداد ومراجعة قانونية
الأستاذ سعد فتحي سعد — محامٍ بالنقض والدستورية العليا.
عضو نقابة المحامين المصرية منذ عام 2002، وله ممارسة مهنية في القضايا الجنائية وإجراءات التحقيق والمحاكمة.
يعتمد المحتوى على شرح النصوص القانونية والتنظيم التنفيذي وربطها بالأسئلة العملية التي تواجه المتهم أو الشاهد أو المحامي، مع التمييز بين النص التشريعي والتحليل القانوني.
تنبيه قانوني: المحتوى للتوعية القانونية العامة، ولا يغني عن فحص ملف القضية والإعلان والتقرير الفني والنص الخاص بالإجراء محل النزاع.