الخلاصة القانونية
النقض الجنائي طريق طعن غير عادي، يهدف إلى مراجعة سلامة تطبيق القانون وصحة الحكم والإجراءات، وليس استئنافًا جديدًا لإعادة مناقشة الواقعة أو وزن الأدلة لمجرد عدم الرضا عن النتيجة.
وينظم هذا الطريق قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 وتعديلاته. ووفقًا للمادة 30، يقوم الطعن على أحد أصول ثلاثة: مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله، أو وقوع بطلان في الحكم، أو وقوع بطلان في الإجراءات أثر في الحكم.
والميعاد العام للتقرير بالطعن وإيداع أسبابه هو ستون يومًا، وفقًا للمادة 34 بصيغتها المعدلة. لكن بداية حساب الميعاد تختلف بحسب وصف الحكم والإجراء السابق عليه. لذلك يجب أولًا تحديد درجة الحكم، وما إذا كان حضوريًا أو مما تجوز فيه المعارضة، وهل الاستئناف ما زال متاحًا، خاصة بعد استحداث استئناف أحكام الجنايات بالقانون رقم 1 لسنة 2024.
خريطة سريعة: هل طريق الطعن المتاح هو النقض؟
| السؤال | أثر الإجابة |
|---|---|
| هل الحكم صادر من آخر درجة؟ | إذا لم يكن الحكم نهائيًا، فقد تكون المعارضة أو الاستئناف هي الطريق المتاح. |
| هل الحكم حضوري أم غيابي أم صادر في معارضة؟ | يؤثر وصف الحكم في طريق الطعن وبداية حساب الميعاد. |
| هل الحكم صادر في جناية يشملها القانون رقم 1 لسنة 2024؟ | قد يلزم استئنافه أمام محكمة الجنايات المستأنفة قبل الوصول إلى النقض. |
| هل ما زال ميعاد الستين يومًا قائمًا؟ | يجب استيفاء التقرير بالطعن وإيداع الأسباب داخل الميعاد. |
| هل يوجد عيب قانوني محدد؟ | عدم الرضا عن الحكم أو طلب إعادة وزن الأدلة لا يكفي وحده. |
| هل العيب ثابت في الحكم أو الأوراق؟ | يجب بناء أسباب النقض على الحكم ومحاضر الجلسات ومستندات الملف. |
ما هو النقض الجنائي؟
النقض طريق لمراجعة الحكم من الناحية القانونية. وتبحث محكمة النقض، في الحدود التي يرسمها القانون وأسباب الطعن، ما إذا كان الحكم قد طبّق القانون تطبيقًا صحيحًا، وما إذا كان الحكم والإجراءات السابقة عليه قد خلت من البطلان المؤثر.
ولا يكفي أن يقول الطاعن إن المحكمة كان ينبغي أن تصدق شاهدًا أو تستبعد دليلًا، أو إن تقدير الوقائع كان يمكن أن يؤدي إلى نتيجة مختلفة. المطلوب هو تحديد عيب قانوني يظهر من الحكم أو أوراق الدعوى.
والقول إن النقض ليس درجة ثالثة من درجات الموضوع صحيح كأصل عام. ومع ذلك، فإن الأثر المترتب على قبول الطعن ونطاق سلطة محكمة النقض يتحددان وفق النصوص السارية على الحالة، فلا توجد نتيجة واحدة تنطبق على جميع الطعون.
ويمكن الرجوع إلى صفحة مهام واختصاصات محكمة النقض للتعرف إلى اختصاص المحكمة بالفصل في الطعون على الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح.
هل الحكم الصادر في قضيتك قابل للطعن بالنقض؟
لا تبدأ الإجابة من نوع الجريمة وحده، وإنما من الحكم ذاته ومرحلته الإجرائية.
هل الحكم نهائي؟
تجيز المادة 30 الطعن في الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح. لذلك يجب التأكد من عدم بقاء طريق عادي، مثل المعارضة أو الاستئناف، متاحًا في الحالة محل الفحص.
ولا يجوز التعامل مع النقض باعتباره بديلًا تلقائيًا عن استئناف كان متاحًا ثم انتهى ميعاده. بل يجب أولًا التأكد من نهائية الحكم وقابليته لهذا الطريق وفقًا للقانون.
ويستثنى من الطعن الأحكام الصادرة في الجنح المعاقب عليها بالغرامة التي لا تجاوز عشرين ألف جنيه. كما لا يجوز الطعن فيما يتعلق بالدعوى المدنية وحدها إذا كانت التعويضات المطلوبة لا تجاوز نصاب الطعن بالنقض المقرر في قانون المرافعات.

هل الحكم حضوري أم غيابي أم حضوري اعتباري؟
يجب التحقق من وصف الحكم المثبت في الأوراق، وما إذا كان:
- حضوريًا.
- غيابيًا.
- حضوريًا اعتباريًا.
- صادرًا في معارضة.
- صادرًا من محكمة أول درجة.
- صادرًا من محكمة استئنافية.
- صادرًا من محكمة جنايات أول درجة.
- صادرًا من محكمة جنايات مستأنفة.
يؤثر هذا الوصف في تحديد طريق الطعن وبداية الميعاد. ولا يكفي الاعتماد على ما يتذكره صاحب القضية أو على منطوق الحكم وحده، بل يجب مراجعة نسخة الحكم ومحاضر الجلسات والإعلانات والإجراءات المثبتة بالملف.
هل المعارضة أو الاستئناف ما زالا متاحين؟
إذا كان الحكم مما تجوز فيه المعارضة أو الاستئناف، فقد لا يكون النقض هو الطريق المباشر.
كذلك، لا يعني انتهاء ميعاد أحد طرق الطعن العادية أن الحكم أصبح قابلًا للنقض تلقائيًا. يجب تحديد المحكمة التي أصدرته، ودرجته، ووصفه، والقواعد القانونية التي تحكمه.
أحكام الجنايات بعد القانون رقم 1 لسنة 2024
عدّل القانون رقم 1 لسنة 2024 قانون الإجراءات الجنائية لاستحداث استئناف أحكام الجنايات، وبدأ العمل به في 17 يناير 2024.
وبموجب النصوص المستحدثة، تختص محاكم الجنايات المستأنفة بنظر استئناف الأحكام الصادرة من محاكم الجنايات أول درجة في الحالات التي حددها القانون. كما تقرر المادة 381 المعدلة أن أحكام محاكم الجنايات المستأنفة لا يطعن فيها إلا بطريق النقض أو إعادة النظر.
ولا يعني ذلك أن كل حكم جناية صدر بعد تاريخ العمل بالقانون يخضع آليًا للمسار نفسه؛ فقد قصرت المادة الرابعة من قانون الإصدار سريانه على الدعاوى التي لم يكن قد فُصل فيها من محاكم الجنايات عند بدء العمل به.
لذلك يجب فحص تاريخ الحكم والمرحلة التي كانت عليها الدعوى في 17 يناير 2024، قبل تحديد ما إذا كان الطريق المتاح هو استئناف حكم الجناية أو الطعن بالنقض.
ولمزيد من المعلومات عن النظام المستحدث، يمكن الاطلاع على شرح إعادة الإجراءات أمام محكمة الجنايات المستأنفة في ضوء القانون رقم 1 لسنة 2024، المنشور على موقع محكمة النقض المصرية.
من يملك حق الطعن بالنقض الجنائي؟
وفقًا للمادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959، يملك الطعن، بحسب الأحوال:
- النيابة العامة.
- المحكوم عليه.
- المسؤول عن الحقوق المدنية.
- المدعي بالحقوق المدنية.
ويقتصر طعن المسؤول عن الحقوق المدنية والمدعي بها على ما يتعلق بالحقوق المدنية.
ولا تمنح صلة القرابة وحدها حقًا مستقلًا في الطعن؛ فالعبرة بصفة الشخص في الدعوى، وباتخاذ الإجراء باسم صاحب الحق ووفقًا للقواعد المنظمة لذلك.
إذا صدر حكم جنائي وتحتاج إلى تحديد ما إذا كان الطريق المتاح هو المعارضة أو الاستئناف أو النقض، فيلزم فحص صورة الحكم ومحاضر الجلسات، بدلًا من الاعتماد على وصف مختصر للواقعة.
ما أسباب الطعن بالنقض الجنائي؟
حددت المادة 30 ثلاثة أصول قانونية لأسباب الطعن:
- مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله.
- وقوع بطلان في الحكم.
- وقوع بطلان في الإجراءات أثر في الحكم.
أما القصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، والإخلال بحق الدفاع، فهي صور تطبيقية قد تندرج تحت هذه الأصول بحسب طبيعة العيب الثابت في كل حكم.
مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله
يتحقق هذا الوجه عندما يبني الحكم قضاءه على قاعدة قانونية غير واجبة التطبيق، أو يطبق النص الواجب تطبيقه بصورة غير صحيحة، أو يمنحه معنى لا يحتمله.
ولا يكفي ذكر عبارة «الخطأ في تطبيق القانون» بصورة مجردة. بل يجب تحديد القاعدة محل الخطأ، وما قرره الحكم، ووجه المخالفة، وأثرها في النتيجة.
بطلان الحكم
يتعلق هذا السبب بعيب يصيب الحكم ذاته أو بنيانه القانوني. ومن صوره المحتملة عدم اشتمال الأسباب على البيان اللازم لحمل النتيجة، أو وجود تناقض مؤثر يتعذر معه الوقوف على الأساس الذي أقيم عليه القضاء.
ولا يترتب البطلان على كل نقص لفظي أو خطأ مادي، بل يجب أن يكون العيب مؤثرًا في سلامة الحكم.
بطلان الإجراءات المؤثر في الحكم
لا يكفي إثبات وقوع مخالفة إجرائية مجردة. بل يجب تحديد الإجراء المعيب، والقاعدة التي خولفت، وكيف أثر ذلك في الحكم.
أما المخالفة التي لم تؤثر في النتيجة، فلا يجوز وصفها تلقائيًا بأنها سبب كافٍ للنقض.
القصور في التسبيب
القصور في التسبيب ليس بندًا مستقلًا في نص المادة 30، وإنما وصف لعيب قد يلحق أسباب الحكم.
ويجب بيان المسألة التي أغفل الحكم توضيحها، ولماذا كان هذا البيان لازمًا لحمل قضائه. ولا يكفي القول إن أسباب الحكم قصيرة أو غير مقنعة للطاعن؛ فالعبرة بكفايتها القانونية لإظهار الأساس الذي بُني عليه الحكم.
الفساد في الاستدلال
يتعلق الفساد في الاستدلال بسلامة الانتقال من الوقائع أو الأدلة التي أوردها الحكم إلى النتيجة التي انتهى إليها.
ويستلزم هذا السبب تحديد موضع الاستدلال، وبيان لماذا لا تنتج النتيجة منطقيًا أو قانونيًا من المقدمات التي أثبتها الحكم. أما مجرد إمكان الوصول إلى نتيجة أخرى، فلا يكفي وحده.
ولشرح هذا العيب بصورة أوسع، يمكن الرجوع إلى دليل الفساد في الاستدلال في الحكم الجنائي.
الإخلال بحق الدفاع
قد يصلح الإخلال بحق الدفاع وجهًا للطعن إذا تعلق بدفاع أو طلب جوهري طُرح على المحكمة على وجه صحيح، وكان من شأنه، لو صح، أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى.
لذلك يجب الرجوع إلى محاضر الجلسات ومذكرات الدفاع لإثبات طرح الطلب أو الدفع. ولا يجوز تأسيس الطعن على قول لم يثبت عرضه على المحكمة، ما لم يتعلق الأمر بمسألة يجوز إثارتها وفقًا للقواعد القانونية المطبقة.
عدم الرد على دفاع جوهري
ليس كل قول أو منازعة تفصيلية دفاعًا يستلزم ردًا مستقلًا. بل يجب تحديد الدفاع، وإثبات إبدائه، وبيان جوهريته وأثره المحتمل.
وقد يكون الرد الضمني المستفاد من أسباب الحكم كافيًا بحسب طبيعة المسألة. ولا يمكن تقييم ذلك دون قراءة الحكم كاملًا، ومقارنته بمحاضر الجلسات ومذكرات الدفاع.
التناقض المؤثر بين الأسباب والمنطوق
لا يكفي وجود اختلاف لفظي أو عبارة غير دقيقة. بل يجب أن يكون التناقض حقيقيًا ومؤثرًا، بحيث يتعذر معه الوقوف على الأساس الذي أقيم عليه الحكم أو التوفيق بين أسبابه ومنطوقه.
ما الفرق بين الخطأ في الحكم وسبب النقض المقبول؟
وجود اختلاف مع تقدير المحكمة لا يعني بالضرورة وجود سبب للطعن.
| الاعتراض | التقييم المبدئي |
|---|---|
| كان ينبغي للمحكمة أن تصدق شاهدًا آخر | يتعلق، في الأصل، بتقدير الدليل. |
| طبّق الحكم نصًا غير واجب التطبيق | قد يكشف عن خطأ قانوني. |
| أغفل الحكم دفاعًا جوهريًا ثابتًا بالأوراق | قد يصلح للفحص بوصفه وجهًا للطعن. |
| النتيجة غير عادلة من وجهة نظر المحكوم عليه | لا تكفي وحدها. |
| ذكر الحكم أدلة لا تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها | قد يثير فسادًا مؤثرًا في الاستدلال. |
| وقع إجراء باطل، لكنه لم يؤثر في الحكم | لا يكفي البطلان المجرد دون بيان أثره. |
والفاصل بين الاعتراض الواقعي والعيب القانوني لا يتحدد من ملخص القضية، بل من صياغة الحكم والأوراق التي تثبت الإجراءات والدفوع.
ما ميعاد الطعن بالنقض الجنائي؟
الميعاد العام للتقرير بالطعن وإيداع أسبابه هو ستون يومًا، وفقًا للمادة 34 من قانون 57 لسنة 1959، بصيغتها المعدلة بالقانون رقم 23 لسنة 1992.
وتُحسب المدة، وفقًا للنص:
- من تاريخ الحكم الحضوري.
- أو من تاريخ انقضاء ميعاد المعارضة.
- أو من تاريخ الحكم الصادر في المعارضة.
ولا يجوز تعميم تاريخ النطق بالحكم بوصفه نقطة بداية في جميع الحالات؛ فالأحكام الغيابية لا تخضع لمسار واحد. فقد تكون المعارضة هي الطريق المتاح في الأحكام التي يجيز القانون المعارضة فيها، بينما تخضع الأحكام الغيابية في الجنايات لقواعد إعادة الإجراءات، مع مراعاة النظام المستحدث بالقانون رقم 1 لسنة 2024.
كما توجد صور استثنائية تتطلب مراجعة نصوصها وأوراقها الخاصة. لذلك يجب حساب الميعاد من المستندات الرسمية، لا من الذاكرة أو من تاريخ العلم غير المثبت.
وللتفصيل في بداية الحساب والحالات المختلفة، راجع مقال ميعاد الطعن بالنقض في قضية جنائية.

ما الفرق بين التقرير بالطعن وإيداع أسباب النقض؟
التقرير بالطعن وإيداع الأسباب إجراءان متمايزان، ويجب إتمامهما خلال الميعاد القانوني.
- التقرير بالطعن: الإجراء الذي يثبت به استعمال صاحب الصفة لطريق النقض، ويتم في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم.
- إيداع الأسباب: تقديم المذكرة التي تحدد العيوب القانونية المنسوبة إلى الحكم أو الإجراءات.
ولا يغني التقرير بالطعن عن مذكرة الأسباب، كما لا تكفي مذكرة أسباب لم يسبقها أو يصاحبها تقرير صحيح بالطعن.
ويجب كذلك مراعاة شرط توقيع أسباب الطعن المرفوع من المحكوم عليه بواسطة محامٍ مقبول للمرافعة أمام محكمة النقض، وفقًا للنص المطبق.
خطوات فحص الحكم واتخاذ إجراءات النقض
أولًا: تحديد وصف الحكم ودرجته
تبدأ المراجعة بتحديد المحكمة التي أصدرت الحكم، ودرجته، وتاريخ صدوره، وما إذا كان حضوريًا أو غيابيًا أو صادرًا في معارضة أو استئناف.
ثانيًا: تحديد طريق الطعن المتاح
يجب التأكد من عدم بقاء المعارضة أو الاستئناف متاحين، والتحقق من انطباق قانون استئناف أحكام الجنايات إذا كان الحكم صادرًا في جناية.
ثالثًا: حساب الميعاد
يُحسب الميعاد من المستندات الرسمية وبحسب وصف الحكم. ولا يكفي انتظار استلام صورة الحكم أو الاعتماد على تاريخ العلم الشفهي.
رابعًا: مراجعة الحكم والأوراق
تُقارن أسباب الحكم بمنطوقه، وبمحاضر الجلسات، ومذكرات الدفاع، والطلبات والدفوع المثبتة في الملف.
خامسًا: استخراج الأسباب القانونية
يجب تحويل الملاحظات العامة إلى أسباب محددة، يوضح كل منها موضع العيب القانوني وأثره في الحكم.
سادسًا: التقرير بالطعن وإيداع الأسباب
يجب استيفاء الإجراءين داخل الميعاد وبالصورة المقررة قانونًا.

المستندات اللازمة لمراجعة الحكم قبل النقض
تحتاج المراجعة العملية، بحسب القضية، إلى الاطلاع على:
- نسخة الحكم كاملة بأسبابه ومنطوقه.
- تاريخ صدور الحكم ووصفه.
- محاضر الجلسات.
- مذكرات الدفاع والطلبات المكتوبة.
- ما يثبت حضور المتهم أو غيابه.
- الإعلانات أو الإجراءات التي قد تؤثر في طريق الطعن والميعاد.
- الحكم السابق، إذا كان الحكم صادرًا في معارضة أو استئناف.
- المستندات التي أحال إليها الحكم أو قام عليها دفع جوهري.
وهذه أوراق لازمة لتقييم الحكم واستخراج أسباب الطعن، وليست قائمة شكلية موحدة لقبول جميع الطعون.
ويمكن الاطلاع على شرح مستقل عن مراجعة الحكم الجنائي قبل اتخاذ قرار الطعن.
هل يوقف الطعن بالنقض تنفيذ الحكم؟
الأصل أن الطعن بالنقض لا يوقف تنفيذ الحكم. ومع ذلك، تجيز المادة 36 مكررًا للطاعن في حكم صادر من محكمة الجنايات بعقوبة مقيدة أو سالبة للحرية أن يطلب، في مذكرة أسباب الطعن، وقف تنفيذ الحكم مؤقتًا لحين الفصل في الطعن. ولا يوقف تقديم الطلب التنفيذ بذاته، ولا يعني قبوله مسبقًا.
متى لا يقبل الطعن أو يرفض؟
قد تقضي المحكمة بعدم قبول الطعن إذا تخلف شرط لازم لنظره، ومن ذلك، بحسب الحالة:
- رفع الطعن بعد الميعاد.
- صدور الطعن ممن لا يملك الصفة.
- عدم التقرير بالطعن على الوجه المطلوب.
- عدم إيداع الأسباب في الميعاد.
- عدم استيفاء شرط التوقيع المقرر قانونًا.
- توجيه الطعن إلى حكم لا يقبل الطعن بالنقض.
أما رفض الطعن فيعني، بوجه عام، أن الأسباب المعروضة لم تؤدِ إلى نقض الحكم. ويظل منطوق حكم محكمة النقض وأسبابه المرجع في تحديد أساس القرار في كل قضية.
ماذا يحدث إذا قبلت محكمة النقض الطعن؟
قبول الطعن لا يعني تلقائيًا براءة المحكوم عليه، كما لا يعني نتيجة واحدة في جميع القضايا.
ويتوقف الأثر على سبب النقض، ونطاق الطعن، وصفة الطاعن، والنص الإجرائي الساري، ومدى انطباق أحكام المادة 39 بعد تعديلها.
وقد يترتب على النقض زوال الحكم في النطاق الذي تحدده المحكمة، ثم تُتخذ الإجراءات التالية وفق ما تقرره محكمة النقض والقانون الواجب التطبيق.
ولا يجوز تحديد ما إذا كانت المحكمة ستفصل في الموضوع أو ما إذا كانت الدعوى ستُحال، دون مراجعة النص المطبق زمنيًا وحالة الطعن.
تنبيه تشريعي حتى 30 سبتمبر 2026: قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025 منشور، لكنه لا يبدأ سريانه إلا في 1 أكتوبر 2026. وحتى ذلك التاريخ، تظل القواعد السارية وقت اتخاذ الإجراء هي المرجع.
تنبيه تشريعي اعتبارًا من 1 أكتوبر 2026: يجب إعادة مراجعة هذا الدليل، ومقابلة أحكام القانون الجديد بالقواعد السابقة، وتحديد النصوص والقواعد الانتقالية الواجبة التطبيق، دون افتراض أثر قانوني لم تثبته المقارنة التشريعية.
ويمكن الاطلاع على النص المنشور من خلال صفحة قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025 على الموقع الرسمي لوزارة العدل.
أسئلة شائعة عن النقض الجنائي
ما المقصود بالنقض الجنائي؟
هو طريق طعن غير عادي لمراجعة سلامة تطبيق القانون وصحة الحكم والإجراءات، وليس استئنافًا جديدًا لمناقشة الواقعة من بدايتها.
كم يومًا يبلغ ميعاد الطعن بالنقض في القضايا الجنائية؟
الميعاد العام هو ستون يومًا للتقرير بالطعن وإيداع أسبابه. وتختلف بداية حسابه بحسب وصف الحكم والإجراء السابق عليه.
هل يجوز الطعن بالنقض في الحكم الغيابي؟
لا توجد إجابة واحدة تنطبق على جميع الأحكام الغيابية. يجب أولًا تحديد ما إذا كانت المعارضة متاحة، وهل أصبح الحكم نهائيًا، وما الإجراءات التي اتُخذت بشأنه.
هل يجوز الطعن بالنقض في حكم جناية من أول درجة؟
في الدعاوى التي يسري عليها القانون رقم 1 لسنة 2024، أصبح الأصل وجود طريق استئناف أمام محكمة الجنايات المستأنفة. ويجب فحص القاعدة الانتقالية وتاريخ الفصل في الدعوى.
هل تعيد محكمة النقض سماع الشهود؟
الأصل أن محكمة النقض لا تعيد وزن الأدلة كدرجة استئناف عادية، وإنما تراقب سلامة الحكم من الناحية القانونية. ويظل نطاق عملها بعد قبول الطعن خاضعًا للنص المطبق.
هل يوقف الطعن بالنقض تنفيذ العقوبة؟
لا يوقف الطعن التنفيذ تلقائيًا. ويخضع طلب وقف التنفيذ للحالات والإجراءات التي يحددها القانون، دون ضمان قبوله.
هل قبول الطعن بالنقض يعني البراءة؟
لا. يتوقف الأثر على سبب النقض، والنص الإجرائي المطبق، وما تقرره المحكمة في الطعن.
ما الفرق بين التقرير بالطعن وإيداع أسباب النقض؟
التقرير بالطعن هو الإجراء الذي يُثبت رغبة المحكوم عليه في الطعن على الحكم بطريق النقض، أما إيداع أسباب الطعن فهو تقديم الأسباب القانونية التي يستند إليها الطاعن في طلب نقض الحكم.
الخاتمة
يبدأ تقييم قابلية الحكم للطعن من نسخة الحكم والأوراق، لا من ملخص الواقعة. ويجب تحديد وصف الحكم ودرجته وطريق الطعن المتاح وميعاده، ثم فحص الأسباب لاستخراج عيب قانوني محدد.
ولمراجعة حكم جنائي قبل انتهاء الميعاد، جهّز صورة الحكم كاملة، ومحاضر الجلسات، ومذكرات الدفاع، والبيانات المتعلقة بتاريخ صدوره وصفته، ثم اطلب فحص الحكم والطعن من محامٍ مقبول أمام محكمة النقض.
يعتمد التقييم على الحكم والأوراق، ولا يتضمن ضمانًا بقبول الطعن أو وقف التنفيذ. كما أن المعلومات الواردة في هذا المقال معلومات عامة، ولا تغني عن فحص الحكم وملف القضية وفقًا للقانون الساري على الحالة.